

parent.document.title='الإمام حسن البنا وفلسطين .. (5) HassanAlBanna.com'; window.status='الإمام حسن البنا وفلسطين .. (5) HassanAlBanna.com'
(البنا وفلسطين)
الإمام حسن البنا وفلسطين .. (5)
استجاب النقراشي باشا لمطالب الاستعمار وحل جماعة الإخوان المجاهدة وقبض علي قياداتها ، وأودع السجون والمعتقلات أفرادها وكان خاتمة المطاف أن قرر خليفته في رئاسة حكومة السعديين إبراهيم عبد الهادي باشا اغتيال الإمام الشهيد وبذلك أسدل الستار الأسود علي قضية فلسطين ، وسجل الله تعالي بهذا الاغتيال موقف الإمام الشهيد من هذه القضية والعمل علي دحر الأعداء ، وذلك بفضل التربية التي أولاها الإمام الشهيد لجماعته فحبب إليهم الجنة ونعيمها وزكي فيهم روح الكفاح والنضال والجهاد في سبيل الله .
وبهذه المناسبة نذكر أنه بينما كان الإمام الشهيد في جولة يتفقد فيها مواقع المعركة علي أرض فلسطين إذ رأي فتي صغيراً يحمل بندقيته بين يديه وتبدو عليه روح الجهاد والصرامة فسأله الإمام : ما اسمك يافتي ؟ ..فقال : قيس .. فقال له مداعباً : وأين ليلاك ؟.. فقال : ليلاي في الجنة ، فسر الإمام من إجابته ودعا وله بخير .
وعندما قبل العرب الهدنة، التي كانت في حقيقتها خدعة لالقاء العرب السلاح، واستثمار اليهود الوقت لالتقاط الانفاس، ومن ثم تعبئة قواتهم، والاستعداد مجدداً للانقضاض على العرب، وقضم أكبر قدر من فلسطين، وحينما ضويق المجاهدون من الإخوان، في الأرض المقدسة، ومنعوا في بلادهم من الالتحاق بإخوانهم المتطوعين هناك، حيث كان يشتد أوار القتال، وحلت جماعتهم في مصر، وجه الآمام الشهيد حسن البنا رحمه الله خطاباً لرئيس الوزراء، النقراشي باشا ، يقول له فيه:
" لماذا تقبل الهدنة مع اليهود في فلسطين؟ .. إن الحرب في فلسطين بين عصابات صهيونية وافدة على أرض فلسطين، ونحن عصابات إسلامية مثلها ... دع العصابات تضرب بعضها، فإن انتصرنا، ففي هذا مجد مصر، وإن متنا، دخلنا الجنة التي زحفنا إلى فلسطين شوقاً إليها.
اتركنا في فلسطين نصارع الصهيونية، وأنت من حقك تحت الضغوط الدولية، أن تقبل الهدنة كما تشاء، ولكن ليس من حقك أن تمنع عصابات عربية أو مسلمة من أن تشتبك مع الصهاينة. الصهاينة عصابات ليست من فلسطين، ونحن عصابات لسنا من فلسطين. فليضرب الحق الباطل" !.
ومما يجدر ذكره هنا أن الحكومة المصرية التي كان يرأسها إبراهيم عبد الهادي قد شددت حملاتها في مطاردة الإخوان المسلمين وزجهم في غياهب السجون وأخذت تحيك المؤامرة ضد الأستاذ البنا لقتله والتخلص منه، بينما كان المجاهدون من الإخوان على أرض فلسطين قلوبهم تتمزق على ما يجري لإخوانهم على أيدي الطغاة والعملاء.
وإزاء هذا الألم الذي يعتصر المجاهدين على أرض فلسطين بعد حل جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة أموالهم وسائر ممتلكاتهم، كان الأستاذ البنا رحمه الله حريصاً على استمرار الجهاد في فلسطين، فأرسل رسالة إلى إخوانه المجاهدين يقول فيها: إنه لا شأن للمتطوعين بالحوادث التي تجري في مصر، ما دام في فلسطين يهودي واحد، فإن مهمتهم لم تنته ... ثم يختم رسالته بوصية طويلة للإخوان يوصيهم فيها بالتزام الهدوء وحفظ العلاقات الطيبة مع إخوانهم وزملائهم ضباط الجيش وجنوده المجاهدين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق